الشيخ الكليني
609
الكافي
الأحمر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنه أصابتني هموم وأشياء لم يبق شئ من الخير ( 1 ) إلا وقد تفلت مني منه طائفة حتى القرآن لقد تفلت مني طائفة منه ، قال : ففزع عند ذلك حين ذكرت القرآن ثم قال : إن الرجل لينسي السورة من القرآن فتأتيه يوم القيامة حتى تشرف عليه من درجة من بعض الدرجات فيقول : السلام عليك ، فيقول : وعليك السلام من أنت ؟ فتقول : انا سورة كذا وكذا ضيعتني وتركتني أما لو تمسكت بي بلغت بك هذا الدرجة ، ثم أشار بأصبعه ثم قال : عليكم بالقرآن فتعلموه فإن من الناس من يتعلم القرآن ليقال فلان قارئ ومنهم من يتعلمه فيطلب به الصوت فيقال فلان حسن الصوت ، وليس في ذلك خير ومنهم من يتعلمه فيقوم به في ليله ونهاره لا يبالي من علم ذلك ومن لم يعلمه . ( باب في قراءته ) 1 - علي ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : القرآن عهد الله إلى خلقه فقد ينبغي للمرء المسلم أن ينظر في عهده وأن يقرأ منه في كل يوم خمسين آية ( 2 ) . 2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعلي بن محمد ، جميعا ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود ، عن حفص بن غياث ، عن الزهري قال : سمعت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يقول آيات القرآن خزائن فكلما فتحت خزانة ينبغي لك أن تنظر ما فيها .
--> ( 1 ) أي من المستحبات . ( 2 ) العهد : حفظ الشئ ومراعاته حالا بعد حال وسمى الموثق الذي يلزم مراعاته عهدا قال تعالى : " وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا " أي أوفوا بحفظ الايمان . وعهد فلان إلى فلان بعهد أي ألقى إليه العهد وأوصاه بحفظه . قاله الراغب .